محمد نبي بن أحمد التويسركاني
319
لئالي الأخبار
لا يدرى ان تلك البركة فيما اكل أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة السّاقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله فتحصل البركة . أقول : وينبغي ان يواظب على البسملة أيضا لما روى أن به تحصل بركة الطعام وبورك على اكله والمراد بالبركة ما يحصل به التغذية ويسلم عاقبته من الأذى ويقوّى على الطّاعة وامّا الثالث فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من وجد كسرة فأكلها كانت له سبعمأة حسنة ، ومن وجدها في قدر فغسّلها ثم رفعها اى من غير أن يأكلها كانت له سبعون حسنة قال في البحار : كان زيادة ثواب الأولى على الثانية بانّ الثانية لم تشتمل على الاكل ، وانما هي غسّلها ورفعها فقط فلوا كلها كان ثوابه أكثر من الأولى . وفي الكافي في الأول كانت له حسنة فلا يحتاج إلى تكلف ، ويمكن حمل الثاني حينئذ على الاكل أيضا . وفي خبر آخر قال : ومن وجد كسرة فاكلها فله حسنة ، وان غسّلها من قذر واكلها فله سبعون حسنة . وفي آخر قال : من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة كتب اللّه له حسنة والحسنة بعشر أمثالها فان اكلها كتب اللّه له حسنتين مضاعفتين . وفي خبر قال : التّمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة فيأخذها انسان فيمسحها ويأكلها لا تستقر في جوفه حتى يجب له الجنة . وفي خبر لم تقر في جوفه حتى يغفر اللّه له . وفي خبر آخر من وجد لقمة فمسح منها أو غسل ما عليها ثم أكلها لم تستقرّ في جوفه الّا اعتقه اللّه من النّار وعن علي بن الحسين عليهما السّلام انه دخل إلى المخرج فوجد فيه تمرة فناولها غلامه وقال له : أمسكها حتى أخرج إليك فاخذها الغلام فاكلها فلمّا توضّأ وخرج قال للغلام : اين التمرة قال أكلتها جعلت فداك قال : اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه فقيل له وما في اكله التمرة ما يوجب عتقه قال : انه لما أكلها وجبت له الجنّة فكرهت ان استمسك رجلا من أهل الجنة وعن الباقر عليه السّلام انه دخل الخلا فوجد لقمة خبز في قذر فاخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه فقال تكون معك لا كلها إذا خرجت فلمّا خرج عليه السّلام قال للمملوك اين اللقمة ؟